الجمعة 23 يونيو 2017

دراجات«السونطروا» ..صمود في المغرب وحنين في فرنسا

آخر الأخبار
تابعونا على الفايسبوك

سوق التمور بدرب ميلان ..عودة الروح إلى «المجهول»

كازا 24 السبت 27 ماي 2017

خالد العطاوي/عن( الصبـاح)

يشهد سوق التمور بالجملة بالبيضاء أزهى أيامه، لمناسبة شهر رمضان، فالحركة التجارية انتعشت، والزبناء يقبلون على المحلات التجارية لاقتناء التمور بمختلف أنواعها.

حركة دؤوبة بالسوق، وإقبال متزايد، ورغم ارتفاع أسعار بعض أنواع التمور المعروضة، إلا أن التجار يؤكدون أن الأثمنة لم ترتفع إلا قليلا، مقارنة مع السنة الماضية، في انتظار تزويد السوق بالتمور القادمة من جنوب المغرب التي اعتادت “احتلال” رفوف المحلات التجارية، نتيجة جودتها العالية ومنافسة نظيرتها القادمة من الشرق.

يستقبل سوق الجملة بحي عمر بن الخطاب (درب ميلا سابقا) التمور من أغلب مدن الجنوب، إما بتعاملات مباشرة مع المزارعين، أو عن طريق وسطاء يتكلفون باقتناء المنتوجات وإعادة بيعها في البيضاء، وهي تمور تتميز بالجودة، لكن أثمنتها ارتفعت نسبيا بسبب عدم تزامن نضج التمور مع شهر رمضان، إلا أنها تختلف باختلاف الأنواع وتبدأ ب 20 درهما للكيلوغرام الواحد.

لسوق التمور بالبيضاء حكاياته وقصصه، فقد نجح في «إزاحة» ريادة سوق التمور بمراكش، وأصبح السوق الأول بالمغرب، وإليه تشد الرحال من مختلف المدن وخارج المغرب، رغم الفوضى التي يعيشها نتيجة الاكتظاظ الشديد، وتخصص بعض اللصوص في تصيد التجار والزبناء.

داخل المحلات التجارية تعثر على أشهر التمور القادمة من الجنوب، فهناك «الفقوس»، و«بوستحمي»، و«بسكري»، و«يران”، و “إكلان»، و«مكيت»، و«أكلي»، و«سبع سلطان»… التي تجلب من مدن ورزازات و زاكورة و أكدز ومحاميد الغزلان والرشيدية.

ويبقى أشهر أنواع التمور «المجهول» الذي اكتسب شهرة عالمية. في 2010 قدم الملك محمد السادس لرئيس جمعية واحات تافيلالت شهادة البيان الجغرافي “تمور المجهول تافيلالت”، وهي العلامة التجارية التي تدل على أن منشأ هذا النوع من التمور هو تافيلالت الكبرى، وسجل هذا الصنف في المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. كما أن المعطيات الصادرة عن وزارة الفلاحة تشير إلى أن رقم معاملات صنف «المجهول» يصل حاليا إلى مليارين و700 مليون درهم، فيما يتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى سبعة ملايير درهم في أفق 2020، رغم أن المنافسة العالمية أضحت تشكل مصدر قلق للفلاحين، إذ اكتسحت فسائل «المجهول» الولايات المتحدة وفلسطين والأردن.

ولا يخفي التجار أن إنتاج التمور عرف تراجعا ملحوظا، بسبب انتشار الأمراض والجفاف، إضافة إلى المنافسة الشديدة بين التمور المغربية والمستوردة، خاصة التمور العراقية والإماراتية والجزائرية والتونسية، إلا أن المغاربة يفضلون التمور المغربية.

و يجمع تجار للتمور على أن السنوات الأخيرة شهدت إقبالا على اقتناء التمور المغربية، خصوصا أمام تطور طريقة التعبئة التي تنافس مصر وتونس ودول الشرق الأوسط، بل إن أثمنة بعض أنواعها تكاد تعادل التمور المستوردة، وهو ما انتبه إليه التجار أنفسهم، مشيرين إلى أن ما يرفع أسعارها يعود إلى ما تعانيه هذه التجارة، مثل عدد كبير من السلع والمواد الغذائية، من تعدد الوسطاء، ناهيك أنه سوق في معظمه غير مهيكل.

المغرب سابع عالميا في الإنتاج

يحتل المغرب الرتبة السابعة عالميا، والثالثة عربيا في مجال إنتاج التمور، إذ تقدر المساحات المخصصة لزراعة النخيل بحوالي 48 ألف هكتار، وتضم ما يناهز 5 ملايين نخلة.

وتستحوذ منطقتا ورزازات والرشيدية على نصيب الأسد من إنتاج التمور بنسبة تقدر ب90 في المائية. وتقدر حصة منطقة ورزازات ب41 في المائة، وتافيلالت ب28 في المائة، وطاطا ب20 في المائة. كما يساهم القطاع بمعدل يتراوح بين 40 و60 في المائة من الدخل الفلاحي بالنسبة إلى أزيد من 1.4 مليون نسمة، إلى جانب خلق 1.6 مليون يوم عمل، أي ما يعادل 6 آلاف و400 من العمال الدائمين.

وأكد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، خلال افتتاح معرض للتمور أن إنتاجها يتميز بجودة عالية، رغم الظروف المناخية الصعبة، مشيرا إلى أهمية الاستثمارات المرصودة في هذا المجال، إلى جانب مشروع غرس 4 ملايين نخلة.

تحقيقات