الأحد 18 فبراير 2018

هذه أشهر لقاءات الديربي بين الغريمين الرجاء والوداد ــ ڤيديو

آخر الأخبار
مغاربة العالم
تابعونا على الفايسبوك

النقابات ترى أن «الوساطة» تساهم في حل النزاعات داخل المقاولات

كازا 24 الثلاثاء 13 فبراير 2018

أكد الفرقاء الاجتماعيون ، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء ، خلال توقيع بروتوكول اتفاق يتعلق بخلق صندوق للوساطة الاجتماعية ، على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه الوساطة ومساهمتها في حل النزاعات داخل المقاولات.

واعتبروا في كلمات خلال حفل التوقيع ، أن اللجوء للوساطة الاجتماعية يساهم في الحد من تفاقم النزاعات ، وهو ما يفضي إلى تقوية تنافسية المقاولة والرفع من إنتاجيتها، مع الحفاظ على حقوق الشغيلة.

ويذكر أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب ، والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ، وقعوا اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء ، بروتوكول اتفاق يتعلق بخلق صندوق للوساطة الاجتماعية.

وأبرز محمد يتيم وزير الشغل والادماج المهني ، أن اعتماد الوساطة في حل النزاعات داخل المقاولة يعد عملا متحضرا ، كما يعد نوعا من الشراكة التي ترجح الحل القبلي للنزاعات قبل تفاقمها .

وبعد أن أشار الوزير إلى أن خلق صندوق للوساطة الاجتماعية يعد مبادرة مهمة يستفيد منها الجميع ، أكد أن اللجوء للوساطة الاجتماعية يعد عملا إيجابيا يعكس تطورا في الفكر الاجتماعي ، وفي العلاقة بين الفرقاء الاجتماعيين .

وشدد على أهمية الاشتغال بشكل مشترك ، وتعزيز مجال التكوين في مجال الوساطة ، لما فيه خير للمقاولة وللعمال على السواء ، لافتا الى أن هذا النهج يساهم أيضا في تقوية العلاقات المهنية.

وفي السياق ذاته أبرزت مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب ، أن صندوق الوساطة الاجتماعية سيساهم في تكريس بيئة اجتماعية سليمة يستفيد منها الجميع .

ودعت الى العمل على مواكبة هذا الصندوق الذي سيساهم بشكل خاص في تكريس مبدأين أساسيين هما ، الحق في العمل والحرية النقابية.

وحسب بنصالح ، فإن قانون العمل المغربي يولي أهمية كبيرة للنزاعات الجماعية ، من خلال آليات المصالحة والتحكيم ، التي لم تعد لوحدها كافية ، مذكرة في هذا السياق بتسجيل 250 نزاعا كمعدل سنوي خلال الأعوام الأخيرة.

أما النعمة ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، فقد اعتبر أن التوصل لهذا البروتوكول هو ثمرة عمل دام حوالي 5 سنوات ، وذلك من أجل التقليل من النزاعات داخل المقاولة.

وأضاف أن تحقيق هذه الغايات يتطلب تعزيز الثقة بين المقاولات والنقابات ، بغية توقيف نزيف الطرد .

وفي السياق ذاته ابرز عبد الإله الحلوطي الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، أن عمل الوساطة يعكس رغبة في المضي قدما نحو تقوية المقاولة ، مع معالجة الظروف الاجتماعية للعمال.

وقال" إننا عازمون على التعاون والشراكة في إطار الوساطة والحلول المكنة " ، لافتا إلى أن العمل الذي تقوم به النقابات يروم تقوية المقاولة وضمان العيش الكريم للشغيلة .

ومن جهته أبرز  علال بلعربي الأمين المساعد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، أن هذا البروتوكول ، الذي وقعه السيد نوبير الأموي الأمين العام للكونفدرالية، يفتح فضاء أوسع وأرحب للحوار والتفاوض لمعالجة النزاعات وفق منظور استراتيجي .

وتابع أن الأمر يتعلق بمبادرة إيجابية تؤسس لمنظور استباقي لمعالجة النزاعات قبل وقوعها، كما تفتح جسور التعاون بين المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب .

ومن جهته اعتبر  أحمد بهاهانيس عضو الكتابة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل ، أن الأمر يتعلق ببناء شراكة تاريخية بين الفرقاء الاجتماعيين من أجل تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وضمان حقوق الشغيلة .

وقال إن هذه الشراكة تتطلب تحسين وتجويد العلاقات المهنية ، في أفق إبرام اتفاقيات جماعية تؤسس لعلاقات مهنية جيدة تساهم في الرفع من النمو.

ويعكس هذا البروتوكول ، الذي تم التوقيع عليه بحضور السيد محمد يتيم وزير الشغل والادماج المهني ، وسفير مملكة الدنمارك بالرباط السيد جورجان مولد ، إرادة الأطراف الموقعة عليه ، والمتعلقة ببلوغ أهداف إطار اتفاق الوساطة الاجتماعية الموقع سنة 2012 .

وسيقوم هذا الصندوق ، الذي يحظى بدعم من جانب كونفدرالية ( دانيش أنودوستري) من الدنمارك في حدود 20 ألف أورو ، بتمويل عمليات الوساطة الاجتماعية المتفق عليها من الأطراف الموقعة على البروتوكول .

كما سيقوم هذا الصندوق ، الذي يعد سيلة للتفكير في وضع آليات جديدة من شأنها تطوير الوساطة الاجتماعية، بالرفع من قدرات الوسطاء المعترف بهم عن طريق التكوين .